ميرزا محمد تقي الأصفهاني

53

مكيال المكارم

ذي فضل بفضله ، وكل ذي جهل بجهله ، ألا إنه خيرة الله ومختاره ، ألا إنه وارث كل علم والمحيط به ، ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل والمنبه ( 1 ) بأمر إيمانه ، ألا إنه الرشيد السديد ، ألا إنه المفوض إليه ، ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه ، ألا إنه الباقي حجة ولا حجة بعده ، ولا حق إلا معه ، ولا نور إلا عنده ، ألا إنه لا غالب له ، ولا منصور عليه ، ألا وإنه ولي الله في أرضه ، وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته . وقال ( صلى الله عليه وآله ) في موضع آخر من هذه الخطبة : معاشر الناس ، النور من الله عز وجل في مسلوك ثم في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي ، الذي يأخذ بحق الله ، وبكل حق هو لنا ، الخ . - وفي القمي ( 2 ) في قوله تعالى : * ( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ) * ( 3 ) لوقت بعث القائم ، فينتقم لي من الجبارين ، والطواغيت من قريش ، وبني أمية وسائر الناس . إقامة حدود الله - في الدعاء المروي عنه ( عليه السلام ) بتوسط العمري ( ره ) : وأقم به الحدود المعطلة ، والأحكام المهملة . - وفي كمال الدين ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، في وصف زمان ظهوره : ويقام حدود الله . - وفي حديث آخر ( 4 ) : إن إقامة حد واحد من حدود الله أزكى من المطر أربعين يوما وليلة . - كما في الحديث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ويأتي في حياة الأرض به ( عليه السلام ) ما يفيد هنا إن شاء الله . - وفي البحار ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : دمان في الإسلام حلال من الله عز وجل ، لا يقضي فيهما أحد بحكم الله عز وجل ، حتى يبعث الله القائم من أهل البيت ، فيحكم فيهما بحكم

--> 1 - في نسخة ثانية : المشيد . 2 - تفسير القمي : 2 / 416 ، تأويل الآيات 2 / 785 . 3 - سورة الطارق : 17 . 4 - الكافي : 7 / 174 / ح 1 . 5 - بحار الأنوار : 52 / 325 ب 27 ذيل 39 .